الشيخ الأنصاري
123
كتاب المكاسب
إمضاء نفذ ، وإن لم يجتمعا بطل . وإن كان لغيرهما ورضي نفذ البيع ، وإن لم يرض كان المبتاع بالخيار بين الفسخ والإمضاء ( 1 ) ، انتهى . وفي الدروس : يجوز اشتراطه لأجنبي منفردا ولا اعتراض عليه ، ومعهما أو مع أحدهما ، ولو خولف أمكن اعتبار فعله ، وإلا لم يكن لذكره فائدة ( 2 ) ، انتهى . أقول ( 3 ) : لو لم يمض فسخ الأجنبي مع إجازته والمفروض عدم مضي إجازته مع فسخه ، لم يكن لذكر الأجنبي فائدة . ثم إنه ذكر غير واحد : أن الأجنبي يراعي المصلحة للجاعل ( 4 ) . ولعله لتبادره من الإطلاق ، وإلا فمقتضى التحكيم نفوذ حكمه على الجاعل من دون ملاحظة [ مصلحة ] ( 5 ) ، فتعليل وجوب مراعاة الأصلح بكونه أمينا لا يخلو عن نظر . ثم إنه ربما يتخيل : أن اشتراط الخيار للأجنبي مخالف للمشروع ، نظرا إلى أن الثابت في الشرع صحة الفسخ بالتفاسخ ، أو بدخول الخيار بالأصل كخياري المجلس والشرط ، أو بالعارض كخيار الفسخ برد الثمن لنفس المتعاقدين .
--> ( 1 ) حكاه في الجواهر 23 : 34 ، وراجع الوسيلة : 238 . ( 2 ) الدروس 3 : 268 . ( 3 ) في " ش " زيادة : " و " . ( 4 ) منهم السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 562 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 23 : 35 . ( 5 ) لم يرد في " ق " .